علي الأحمدي الميانجي
304
مواقف الشيعة
أخذت يده قبل وصول يده إلى المصلي . وقلت : لأي شئ تبطل صلاة الرجل المسلم يصلي مقابل قبر النبي صلى الله عليه وآله ؟ قال : يريد أن يسجد على الحجر . قلت : اتركه يسجد على الحجر ، أنا أيضا أسجد على الحجر . قال : كيف ؟ قلت : هو جعفري وأنا جعفري . تعرف جعفر بن محمد عليه السلام ؟ قال : نعم . قلت : هو من أهل البيت ؟ قال : نعم ، قلت : هو رئيس مذهبنا ، ويقول : لا يجوز السجود على هذا الفراش ويقول : لابد أن يكون السجود على أجزاء الأرض . فسكت قليلا ، ثم قال : الدين واحد ، والصلاة واحدة . قلت : إذا كان الدين واحدا والصلاة واحدة فكيف تصلون أنتم أهل السنة في حال القيام على أربعة أشكال من جهة التكتف ، فبعضهم - أي المالكي - يصلون مرسلين الايادي ، والحنفي نحوا آخر ، والشافعي نحوا ثالثا ، والحنبلي نحوا رابعا مع أن الدين واحد والصلاة التي صلاها رسول الله صلى الله عليه وآله كانت نحوا واحدا ؟ ولقنته الجواب وقلت : غير أنكم تقولون : إن أبا حنيفة هكذا قال والشافعي هكذا والمالكي هكذا والحنبلي هكذا ، وصورت بيد له صور الحالات الأربعة . قال : نعم . قلت : جعفر بن محمد الصادق عليه السلام رئيس مذهبنا الذي اعترفت بأنه من أهل البيت ، وأن أهل البيت أدرى بما في البيت ، ما كان بأقل من أبي حنيفة ومن هؤلاء هو قال : لابد أن يكون السجود على أجزاء الأرض ولا يجوز السجود على الصوف والقطن ، وهذا الاختلاف بيننا وبينكم لا يكون إلا مثل الاختلاف بين أنفسكم في كيفية الصلاة من جهة التكتف وغيرها من سائر الاختلافات بينكم في الفروع ولا يرتبط بالأصول ، ولا يكون مربوطا